منتدي بدرنت طما2010

منتدي بدر نت طما 2010 يرحب بالساده الزواروالأعضاء والمشرفين ويتمني لهم جوله سعيدو وألا ينسونا من دعاء صالح ولا يحرمونا من مشاركاتهمم مع تحيات مدير عام المنتدي
أ/السيد أحمد محمد
دراسات عليا في تكنولوجيا

خدمات الكمبيوتر والانترنت

قناة منوعات تهتم بالتعليم والصحه والترفيه والقضايا التي تهم الناس وبها العديد من الفيديوهات التي يحتاجها الجميع للوصول للقناة اضغط علي هذا الرابط قناة الماضي والحاضر منوعات تهتم بالتعليم والصحه وبها العديد من الفيديوهات التي يحتاج اليها الجميع للوصول الي القناه اضغط هذا الرابط https://www.youtube.com/channel/UC24SfaDwR9VI1gWH5JxgEQw

    ابنك غاوى مظاهرات..علمه فن الاحتجاج

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 01/01/1970

    ابنك غاوى مظاهرات..علمه فن الاحتجاج

    مُساهمة   في السبت يناير 21, 2012 10:47 pm




    ماذا يفعل الوالدان إذا علما أن حمية ثورة الشعب المصري قد جرت في عروق أبنائهم، وكيف يتصرفون إذا اكتشفا أن نجلهم أو نجلتهم بالبلدي كدة "غاويين مظاهرات"، خصوصا بعد أن تحول خط سير هذا الشكل من التعبير الاحتجاجي عن الرأي إلى معارك تستخدم فيها الرشاشات وزجاجات المولوتوف الحارقة.

    حيث جاءت المصادمات الدامية التي شهدتها مصر مؤخرا فيما عرف بـ"حرب ماسبيرو" وأحداث محمد محمود ، وأحداث مجلس الوزراء التي راح ضحيتها مئات الشهداء بخلاف المصابين الذين دفع معظمهم عيونهم ثمنا للتعبير عن الرأى بحرية ، لتضع أيدينا على خطر داهم يهدد أمن واستقرار البلاد بل وربما يحرم المصريين ثمار ثورة 25 يناير المقدسة.

    ويتجسد هذا الخطر ،الذي لا يتوقف تأثيره الضار على أبنائنا وحدهم بل قد يمتد لأجيال عديدة قادمة، في اختلاط الحابل بالنابل فيما يتعلق بحق النقد والتعبير عن الاحتجاج، وبين باقي السلوكيات الأخرى المنبوذة التي تبدأ بعصيان الأبوين وتنتهي حتما بالبلطجة في ساحات القتال.. عفوا التحرير.

    لذا ينصح خبراء التربية كل أب وأم بأن يتفهما طبيعة التكوين النفسي والاجتماعي الجديد الذي بدأ يستقر في سلوك جيل الثورة الصاعد إذا جاز لنا ذلك الوصف.

    ديمقراطية العائلة

    وأولى خطوات هذه التنشئة تقوم على اتساع صدر الوالدين لقبول جرعة أكبر من الاعتراض ستصدر حتما من جانب الأبناء داخل مؤسسة التربية الأولى ألا وهي بيت العائلة، فقد يصادف الوالدان احتجاجات أكبر ضد النصائح والإرشادات التي يقدمانها لأولادهم حرصا على مصلحتهم بينما يراها النشء وصاية مرفوضة.

    بعد ذلك لابد أن يبذل الآباء والأمهات جهدا أكبر لتوجيه سلوك الأبناء بصورة تبتعد عن الرقابة وفرض الإملاءات، ولعل أفضل تلك الوسائل هي القائمة على الإقناع وليس القهر والإجبار، حتى لا تتحول غرف البيت إلى ساحة احتجاجات بل وربما مليونيات رمزية.

    كما تفرض روح الثورة على مؤسسات الدولة وأولها المدرسة ومعها وسائل الإعلام مسئولية بالغة الأهمية تتمثل في تطوير لغة الخطاب، بحيث يبتعد عن القهر والإذعان المتمثلان في المدرسة، وكذا عن تأجيج المشاعر الذي تمارسه بعض القنوات التي تقترب إلى حد بث الفتنة وزرع بذور العنف في نفوس أبنائنا.

    ولا يقف الأمر عند حدود هذه المؤسسات التي تحدثنا عنها بل أنه يمتد إلى ما هو أعمق من هذا، ويقصد به أجهزة الدولة التي عليها مسئولية أشمل وأخطر هي أن تتجاوب مع متطلبات الأجيال الصاعدة وترقى بأدائها ليكون عند المستوى المأمول، فلا تخيب رجاء الشباب حتى لا يتحولوا إلى قنابل موقوتة.

    أمر أخير يجب الالتفات له هو الدور الغائب للمؤسسة الدينية والتي يتوجب عليها اتخاذ تحركات إيجابية ملموسة في سبيل دعم لغة الحوار وقبول الآخر والاعتراف بحق الجميع في العيش تحت مظلة الوطن، ونبذ الرسائل العدائية المتشددة التي تحرك المارد الطائفي في نفوس الشباب وتربيهم على إجادة رسم الابتسامة في الوجه واستلال الخنجر في الظهر.. هذا إن كنا حقا نريد صالح الوطن والمواطنين .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 24, 2018 3:59 am